على غضنفرى

32

الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)

منهم ؟ قال : حفظ ماله « 1 » . وعن أبي جعفر الطوسي رحمةاللَّه عليه : « حتّى إذا بلغوا النّكاح ، معناه حتى يبلغوا الحد الّذي يقدرون على مجامعة النّساء وينزل ، وليس المراد الاحتلام لأنّ في النّاس من لا يحتلم أو يتأخر احتلامه وهو قول أكثر المفسرين » « 2 » . وفي مجمع البيان : « وابتلوا اليتامى ، هذا خطاب لأولياء اليتامى ، امرهم اللَّه ان يختبروا عقول اليتامى في أفهامهم وصلاحهم في أديانهم واصلاحهم في أموالهم . حتّى إذا بلغوا النّكاح ، معناه حتّى يبلغ الحد الّذي يقدرون معه على المواقعة وليس المراد بالبلوغ الاحتلام ، لأنّ من النّاس مَن لا يحتلم أو يتأخر احتلامه وهو قول أكثر المفسرين ، فان آنستم منه رشداً ، معناه فان وجدتم منه رشداً أو عرفتموه » « 3 » . وقال الرازي في تفسيره : « المراد من بلوغ النّكاح ، هو الاحتلام المذكور في قوله : « وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم » وهو في قول عامة الفقهاء ، عبارة عن البلوغ مبلغ الرّجال الّذي عنده يجرى على صاحبه القلم ويلزمه الحدود والاحكام وانّما سمى الاحتلام بلوغ النّكاح لأنّه انزال الماء الدافق الّذي يكون في الجماع . وامّا إيناس الرشد . . . وهو ان يعلم انّه مصلح لماله ، حتّى لا يقع منه

--> ( 1 ) - تفسير العياشي ، المجلد الأوّل ، الصفحة 221 ( 2 ) - التبيان في تفسير القرآن ، المجلد الثالث ، الصفحة 116 ( 3 ) - مجمع‌البيان ، المجلد الثاني ، الصفحة 8